.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.


مقالات الأستاذ " محمد سعيد آلوجي " لعام 2012 م


K.B.X.18.04.14

من تفاهات مؤتمر هولير
 


info@kurdistanabinxete.com

محمد سعيد آلوجي

صدق أم لا تصدق.
التقى أحد قياديي أحزاب الاتحاد السياسي المقيم خارج بلده منذ وقت طويل برفيقين له من قيادة حزبه في هولير من المقيمين داخل الوطن واللذين كانا قد قدما هما الآخران لحضور مؤتمر وحدة أحزاب الإتحاد السياسي. فشعر صاحبنا بسعادة غامرة. حيث كان يعدهما من المقربين إليه فكراً وعملاً، وانشرح لرؤيتهما دون كل مندوبي هذا المؤتمر الذي تجاوز عددهم الستمائة مندوباً. تقرب منهما وعبر لهما عن سروره بلقائهما، وصدف أن نزل وإياهما في عين الفندق ونفس الطابق. حتى أن باب الغرفتين التين نزلوا فيهما كادا أن يتناظران. يا لها من صدفة موفقة هكذا قال الرفيق المغترب في قرارة نفسه. أنه لحظ جيد وصدفة ممتازة، حيث سيمكنه أن يتبادل معهما كل ما كان يدور في نفسه فيما يخص المؤتمر طالما أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وكل من كان له صلة مباشرة وغير مباشر بالمؤتمر لم يكونوا قد زودوه بأية معلومة عنه على الإطلاق.
طلب مغتربنا هذا من أحد رفيقيه الجلوس معاً حتى يستطيعوا أن يقربوا بين وجهات نظرهم على ما قد يدور في المؤتمر وما يمكنهم أن يعالجوه داخل المؤتمر، على أمل ألا تتعارض حول ما قد يتناولوه سوياً. فجاءه الجواب من رفيقه سريعاً بالإيجاب.
ـ مضى اليوم الأول دون أن يتلقى الدعوة من أي من رفيقيه للإجماع.
ـ في اليوم الثاني كرر المقيم خارج الوطن طلبه ليأتيه الجواب بالموافقة مرة أخرى.، ومضى ذلك اليوم أيضاً من دون أن يتلقى الدعوة إلى اجتماع برفيقيه.
ـ في اليوم الثالث بدأت الشكوك تتغلغل إلى قلب مغتربنا بتهرب رفيقاه من الاجتماع به دون معرفة سبب وجيه لذلك، وفي ظهيرة ذلك اليوم صدف أن التقى أحدهما بين زحمة المندوبين ليشعر بإماءة منه بعد أن تلقى من كوع أحد يديه نكذة ليميل عليه حتى يعرف منه ما يود إخباره به، وحتى تلك اللحظة كان صاحبنا ينتظر من رفيقيه تجاوباً للجلوس معه من أجل أن يتباحثا في أمور المؤتمر حيث لم يكن قيادينا المغترب قد تلقى أي شيء على الإطلاق لا من زملائه في قيادة حزبه ولا من لجنة التحضير للمؤتمر ، ولا من أية جهة أخرى أية معلومات عن التحضير للمؤتمر أو إدارته أو ما يمكنهم أن يعالجوه أثناء انعقاده على الإطلاق ، وأيماناً منه لأن يكون عضواً فاعلاً إلى حد ما في المؤتمر. كان قد قام بمبادرة ذاتية منه بكتابة ما يدور في مثل هكذا مؤتمر، وما يمكن أن يبحث فيه حتى لا يفاجئ بما لم يحتسب له.
تفاجئ صاحبنا بما أخذ رفيقيه يسمعه بهمس .. فطلب منه أن يكرر عليه ما أراد أن يسمعه حيث لم يصدق صاحبنا ما يكون قد أسمعه رفيقه!!. ماذا تود أن تقول لي . فكرر له بأن رفاقنا قد انتدبوني كمرشح عنهم في الكتلة الضامنة، وهو من كان يتهرب من الاجتماع به، وما أن أنهى كلامه حتى التفت إليه صاحبنا المغترب ليقول له ماذا تقول يا هذا؟؟  وأسئله كثيرة أخذت تعج برأسه؟؟ ألهذا كان يتهرب صاحبي من الإجماع بي؟؟ لا بد أن يكون وراء هذا الأمر أشياء وأشياء؟؟ كيف يجتمعون من دوني.؟؟ لا . لا بد أنهم يكونوا قد عقدوا صفقات ما من في غيابي. ثم سارع من دون أي تردد ليقول له. اسمع يا هذا. ( أنا لا أوافق على ترشيحك هذا، ولست على استعداد للترشح شخصياً في الكتلة الضامنة التي لم تروق لي فكرتها أصلاً، ولن أصوت لصالحك أيضاً ). هل كلامي مفهوم . فهز رفيقه برأسه ومض كل منهما إلى سبيله.

حتى تلك اللحظة لم يكن صاحبنا القيادي المغترب قد أحيط علماً باتفاق قيادات الأحزاب بخصوص طريقة إجراء انتخابات الكتلة الضامنة ولا تلك التي يليها أيضاً؟؟ آه له. لقد خاب ظنه برفيقيه، ومضى اليوم الأول من أعمال المؤتمر من دون أن يقتربوا من بعضهم، وجاء وقت الانتخابات دون أن يخطر بباله التقرب منهما وهو يتابع حركاتهما التي كانت توحي له بأنهما قد دخلا في صفقات مشبوهة مع من كانوا ينعتونهم قبلاً بشتى الصفات المنبوذة والبعيدة عن كل واجب وطني وقومي. وأخير ظهرت نتائج التصويت ليفوز رفيقا المغترب بمناصب قيادية ضمن قائمة التآمر على حساب أمثال مغتربنا والذين دخلوا الانتخابات بمبدئية تامة..

18:04:2014
 

للاضطلاع على مقالات وكتابات الأستاذ " محمد سعيد آلوجي " لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien