.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.


مقالات الأستاذ " محمد سعيد آلوجي " لعام 2012 م


K.B.X.06.09.14

الشرق الأوسط والظاهرة الداعشية


info@kurdistanabinxete.com


أعتقد بأن داعش سوف لن تنته في فترة حكم أوباما بحيث أن كل الدلائل تشير إلى أن اوباما مازال متمسكاً بتعهداته التي كان قد قطعها على نفسه لناخبيه في تجنيب أمريكا الدخول في حروب كما أدخلها فيها سلفه بوش لأسباب خاصة به. حتى وإن تغيرت في ذلك موجبات كثيرة بظهور داعش ضمن مناطق المصالح الأمريكية، وحتى وإن بدأت انتهاكات داعش الإرهابية تقلق اوباما وتؤلمه، وهي التي دفعته أخيراً إلى إعطاءه أوامر لطياريه ليوجهوا ضربات مؤلمة لداعش في العراق وسماحه بدعم البيشمركة الكوردية عسكرياً ولوجستياً بغية إخراج داعش من المناطق التي تمكنوا من الاستلاء عليها في العراق.

أقول بأن داعش لن يقضى عليه في فترة حكم اوباما لأن الحدود السورية مفتوحة له على مصراعيه ولسوف يتوجه إلى سوريا هرباً من ضربات الطيارين الأمريكان وتصميم البيشمركة على محاربتهم حتى إخراجهم من كل المناطق التي احتلوها بقوة السلاح لا سيما من المناطق الكوردية التي دخلوها على حين غرة.
أعتقد بأن أوباما لم يزل متردداً في دعم حتى المعتدلين في الثورة السورية بما يمكنهم من القضاء على داعش خوفاً منه بأن يتوجه الثوار في نفس الوقت بتلك الأسلحة لضرب قوات الأسد حيث أن اوباما لم يتخذ قراره بعد لإسقاط الأسد، وهو ما يدفعنا إلى القول بأن داعش لن ينتهي في فترة حكم أوباما على أقل تقدير.

أما بخصوص وضع الكورد فأعتقد بأن أمريكا والغرب مازالوا يرون بأن تبقى العراق دولة موحدة حتى وإن غير العراقيون نظام حكم بلادهم لصالح حماية الأقليات العرقية والدينية. وهو ما يحتم على الكورد أن يكونوا حذرين جداً في اتخاذ خطواتهم التي تلي إخراج داعش من مناطقهم الكوردية. لكون الدول الداعمة لهم ضد داعش مازالوا يرون بأن يبقى الكورد ضمن حدود عراقية موحدة. لذا فنرى بأن الكونفدرالية هو أفضل خيار مرحلي لبقاء الكورد ضمن عراق موحدإلا إذا دفعوا دفعاً لإعلان استقلالهم من قبل من لا يريد الخير لعراق موحد. وأن الكونفدرالية لا يتعارض مع الرؤية الأمريكية والغربية بشيء في الوقت الراهن، وستكون هي فرصة جديدة للكورد لتعزيز قدراتهم في إدارة شؤونهم مستقبلاً إن أراد فيما بعد إعلان استقلال كوردستان عن العراق..

أما بخصوص تعامل أمريكا والغرب مع إيران وطموحات إيران النووية وتوسيع مناط نفذه في الشرق الأوسط. فأرى بأن على أمريكا والغرب أن يعززوا توجهاتهم نحو إعادة تفكيك نظام حكم إيران المتشدد، من خلال دعمهم لقوى المعارضة الإيرانية الداخلية منها والخارجية حتى يمكنوهم من تغير النظام المتشدد في إيران بالتزامن مع إعادة تقوية ثقة حلفائهم الإقليميين بهم في المنطقة إلى جانب إقناعهم لتقبل الوضع الجديد الذي لا بد أن يتحول إليه العراق ومناطق أخرى لما بعد هزيمة داعش. من دون أن ينتظروا النظام الإيراني حتى يغير نفسه نحو الأحسن؟؟ أو أن يخفف من طموحاته النووية. حيث كل الدلائل تفيد بأنه ماض قدماً إلى توسيع مناطق نفوذه وتعزيز قدراته النووية بدلاً من تقليصها. وقد يأتي ذلك اليوم الذي سوف يفاجئ العالم بوصوله إلى تدشين قنبلته النووية التي يسعى للوصول إليها دون كل أو ملل..

فالشرق الأوسط ليس لقمة سائغة لمن يشتهيها، وليعلم الجميع بأنها لن تتغير نحو الأحسن لوحدها في المنظور القريب ، ولن تستقر. إن لم يهيئ لها كل العوامل المساعدة لتغييرها وتأهيلها حتى تقبل بالتغيير نحو الأفضل وحتى تستطيع الأغلبية الاعتراف بالآخر المختلف والعيش بجانبهم دون مشاكل أو تمييز بعيداً عن القهر والإذلال.

محمد سعيد آلوجي
06.09.2014

 
للاضطلاع على مقالات وكتابات الأستاذ " محمد سعيد آلوجي " لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien