.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.29.01.14

روج آفا..والإدارة الذاتية .

عباس عباس

ليس هناك من جديد في الواقع الذي نعيشه ككرد في روج آفا، بخصوص الموقف الحذر الذي إتخذته القوى المتحالفة تحت إسم إتحاد حماية الشعب، والتي مكنت الجماهير الكردية وغيرها من الحفاظ على سلامة مناطقها ضمن الثورة السورية، أو التي كانت ثورة بعد أن أصبحت حرب تصفية حسابات بين مذاهب لا تمت للإسلام بشئ، وكذلك بخصوص الإدارة الذاتية التي تم الإعلان عنها حديثاً، فالحدث مكررٌ وقد سبقتها محاولات في باقي الأجزاء من كردستان عبر التاريخ، والآراء بخصوص الحدث المحدث كما كانت مع سابقاتها مستنسخة، والمواقف المؤيدة أو المعارضة للحدث هي كذلك متطابقة، فقط يمكننا أن ننتظر لنرى فيما إذا إختلفت النتائج .
في منتصف القرن الماضي، ليس في مهاباد فقط بل كذلك في سليمانية حاول الشيخ محمود البرزنجي من إستقطاع جزءاً من المنطقة الكردية للتفرد بها وتحويلها إلى دولة كردية مستقلة، وكذلك في آمد حيث الشيخ بيران، ومن بعدهم لم يهدأ ملا المصطفى البرزاني الخالد قط في محاولاته من تثبيت الحكم الذاتي في المنطقة الكردية من شمال العراق، إلا أن الأمر لم يتم لهم للأسف، ذلك ليس لأن الفكرة أو المحاولة كانت خاطئة، أو أن العدو إمتلك وسائل القمع، بل أن التاريخ والوقائع تثبت بدون شك، أن الأمر كله كان متعلقاً بالشعب الكردي نفسه وبدرجة وعيه القومي!..
لتخذ محاولة البرازاني كمثال، ونسأل أنفسنا عن الخطأ في فكرة الحكم الذاتي الذي كان يطالب به وحارب سنوات طوال من أجله، هل كانت جريمة؟.. أم الجرم الحقيقي كان متقوقعاً ضمن الفكر والرأي المعارض لمحاولاته، أولئك الذين وقفوا مع العدو ضد البرازاني تحت مبررات تشبه لحد التطابق ما نسمعه اليوم من بعض المعارضين للإدارة الذاتية في روج آفا، إلا أن السبب الذي دفع بتلك وغيرها إلى الفشل، هو نفسه اليوم يدفع بهذه إلى النجاح، ويمكنني حصره كما سبق بوعي الجماهير الكردستاني، ليس في المنطقة صاحبة الإدارة الذانية فقط، بل في عموم كردستان، وهي بذلك كفيلة لوضع حدٍ نهائي لفكرة الشك بالنجاح .
هنا يدفعني الفضول إلى سؤال، بعد أن فشلت كل تلك المحاولات، من آمد إلى سليمانية ومهاباد وبرزان، حيث لم يكن للكرد في حينه شأن يذكر كما هو اليوم في العالم، ولا أقليم محرر يساند كما هو اليوم، وأعني الجماهير وليس الحكومة فقط، ولا إعتراف تركي ببعض الحقوق كما هو اليوم بعد ثورة كلفت الشعب الكردي الآلاف من المقاتلين، ولا كانت هناك وسائل إتصال تفضح أية جريمة محتملة بحق الشعب الكردي كما هو عليه اليوم، فهل يدفعنا كل هذا إلى الإعتقاد بأننا سنعيش نفس الكابوس الذي عشناه في نهايات تلك مع الإدارة الذاتية؟..إذا كان الجواب بنعم : يعني ذلك أننا نحتاج إلى قرنٍ آخر حتى يعي الشعب الكردي بأنه شعبٌ لاخيار له ..إلا الوحدة إلى درجة التوحد .
 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien