.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.25.06.14

كيري في ضيافة البرازاني

عباس عباس

عرب العراق ما يزالون يدفعون ثمن أخطاء بريمر، وكرد العراق مايزالون ينعمون بما حققه لهم بوش الإبن، وبين هذا وذاك، يبقى سؤال واحد، يحمله كيري في حقيبته اليوم وسيطروحه على السيد مسعود البرازاني، فهل يملك القدرة على الإجابة ؟
العراق يحكمه اليوم رجلٌ شيعي أو يحسب على الشيعة على الرغم من كره أغلب الشيعة له، أو هو مكروه على الأقل من الصدريين، ولكنه نجح في تطبيق ما طلبت منه إيران، من سياسة التهميش لطرفي السني، من كرد وعرب، بل وصل به الجنون أن يحارب عرب السنة في الأنبار وغيرها وأن يحارب الكرد في نصيبهم من واردات البترول، ولم يكن فكرة إستعمال القوة ضد الكرد بعيدة عن ذهنه، إلا أنه مع الكرد لم تكن الحال ستكون على ما يرام كما جرى مع العرب في الأنبار .
نجاحات المالكي النسبية في العراق عززت من مكانته، بل جعلته أقرب ما يكون في هذا الأمر إلى سياسات المقبور صدام حسين بتفرده بإتخاذ قرارات مصيرية، وقد بلغت به عنجهيته هذه أن يرمي سهمه في الحرب السورية خدمة للخط الشيعي، طهران بغداد دمشق بيروت، إلا أن ردُّ الفعل من البعث الصدامي المتأسلم هذه المرة جاءته من سورية وبالتحديد من منظمة داعش البعثية، وليس الشاشانيين الذين جاءوا بأمر من بوتين ومن سجونه مقابل حريتهم، ذلك لتفيذ ما يطلب منهم من النظام السورية .
داعش البعثي في سورية أصبحت بين عدة نيران، جبهة النصرة وجيش الحر، النظام ومليشياته العلوية الشيعية من طرف، والكرد من طرفٍ آخر، وأصبحت تخسر مواقعها وعناصرها يوماً بعد يوم، وكان لابد أن تجد مخرجاً للحفاظ على الصيت وعلى قوتها، فكانت أن إلتجأت للعشائر التي كانت تقاتل جيش المالكي، وكان ما كان وهم على الرحب والسعة في المناطق السنية العربية وليس الكردية، بعد خيانة العناصر السنية ضمن جيشه له في موصل وغيرها، وكانت الضربة القاسمة لكل ما بناه، وخاصة أنهم يقتربون من عرشه في بغداد .
هنا تبقى الإحتمالات غريبة ومتعددة، وهي أن تتدخل طهران مع الميليشيات الشيعية، أو تتدخل الولايات المتحدة، ولأن الإحتمال الأول مرفوض أمريكياً، يبقى تدخل الإمريكي وارداً، ولكن أوباما قرر ألا يخوض حرباً حتى لو سقطت بغداد نفسها، هنا يبقى الإحتمال الأخير، وهو السؤال الذي يحمله كيري والموجه للبرازاني : هل ستحاربون عنا؟ ..إن كان الجواب إجابياً، ماهو المقابل؟..سلاح أم كركوك؟ ..أعتقد شخصياً أن البرازاني صاحب خبرة كافيه ليطلب الإثنتين معاً مهما كان الثمن، إلا أن الآهم من كل هذا، سيتضطر إن غامر بهذه الحرب أن يستعين بأخوته في غربي كردستان وهم أصحاب خبرة في حرب داعش، ولا أظنهم سيرفضون له هذا الطلب كما أرجو .

 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien