.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.22.01.14

قرار الإدارة الذاتية..هل هي حالة طارئة

عباس عباس

الذي وضع صورة الشهيد قاضي محمد وحكومته المعلنة في مهاباة، خلف المجموعة التنفيذية المنتخبة للإدارة الذاتية، أحب أن يذكرنا بالتاريخ بكل سلبياته وإجابياته، وأن يصرخ بكل صوته أن الأمر لا يختلف إلا إذا قررنا بذكاء وحنكة أن نضع نهاية سعيدة لهذه التجربة المشابهة .
منذ بداية الثورة السورية( أوالتي كانت ثورة) تمكن الكرد وبقرار جرئ من حزب الإتحاد الديمقراطي أن يلعبوا دوراً مستقلاً عن باقي المكونات التي ظهرت عفواً أو التي أُنتجت في دوائر المخابرات القطرية السعودية أو الإيرانية السورية، وكانت نتيجة هذا القرار ثوابت إيجابية على الأرض وسلبية للحراك الكردي بشكله العام .
تمكنت وبذكاء سياسي من الحفاظ على السلمية في تعاملها مع النظام، وجنَّبت بذلك المدن الكردية من تدميرها بالبراميل المتفجرة التي عانت وماتزال منها المدن السورية والشعب السوري الأعزل بشكل عام، بالإضافة إلى ذلك تمكنوا من نيل ثقة العالم الديمقراطي بوقوفهم بوجه الهجمة الشرسة للمتطرفين من داعش وجبهة النصرة، وكذلك أن تتجاوز كل العقبات التي وضعت أمام مسيرتهم من قبل الشوفينية التركية والمتخاذلين من الكرد، ولم يثنيهم عن المضي قدماً الحصار المجرم!…إلا أن هذا لا يمنعنا أن نسألهم عن سبب عدم إستعابهم لباقي المكون السياسي الكردي ضمن وحدة متكاملة؟ هل العذر في عقلية التفرد بالقرار السياسي، أم أن البقية لم يكونوا على قدر المسؤولية، على إعتبار أن تاريخهم الطويل خير شاهد، وهم وطوال عقود لم يجنوا سوى الخيبة والتقزم في بوتقة شعارات لا تمت للواقع الكردي المأساوي بأية صلة .
تجاهلت روسيا الشيوعية وعودها لقاضي محمد وإنسحبت حسب الإتفاق مع محمد رضا بهلوي لتتركه ينفرد بالجمهورية الكردية الفتية والتي لم تكن قد تسلحت بعد كما يجب،حتى كانت النهاية المأساوية التي يعرفها كل كردي، فهل هناك من يفكر بأن التاريخ قد يعيد نفسه بالتجربة الثانية؟..
تركيا عدوه لدوده وهي تبسط سلطتها على الشمال وتهاب من تجربة الأقليم الكردي من جديد في جنوبها، والنظام السوري يعيش بيننا، وهو مجرمٌ بإمتياز ولا يتوانا فعل أي شئ من أجل البقاء في السلطة، والإتلاف متلف من الداخل والخارج، والكرد المشاركون في هذا الإتلاف هم لا يمثلون إلا الذيل لهذا الإتلاف، والداعش ومجاميعها سائبة تفعل ما تشاء، وكل هذه تدفعنا للخوف من نتيجة غير محسوبة في جنيف 2 أو جنيف عشرة، وهي أن يتفق الجميع وتبقى الإدارة الذاتية خارج اللعبة، وفي هذه الحالة قد يكون مصيرالكرد شبيهاً إلى حد التطابق ليس مع القاضي ومهاباد، بل مع تجربة الملا مصطفى البرزاني والحكم الذاتي في العراق، حين إعترف صدام حسين بالحكم الذاتي تحت راية لواء صلاح الدين المشكل من الكرد الموالين له، ليقطع على البرازاني دابر الحجة أو المبرر للإستمرار في ثورته .
فهل سنعيش كابوس الحكم الذاتي في ظل صدام من جديد؟…أم أن الظرف تغير والجماهير قد تغيرت، وهناك حسبة لأي طارئ جديد على الساحة السياسية أو العسكرية، قد أتقنتها القيادة الكردية الحكيمة؟..كم أرجو ذلك .
 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien