.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.20.01.14

جنيف..وأصحاب الفلوس

عباس عباس

هذه المدينة لم تكن غريبة على أسماع الشعوب التي إبتلت بلصوص المال ومافيا السياسة، من رئيس العصابة الذي يعرف عادة برئيس الجمهورية، حتى آخر نفر في مؤسسته!..وآخر جملة وكلمة نفر عنيتها عن قصد، لأن اللصوصية وسرقة مال العام والخاص لم يكن محصوراً في دولة مثل سوريا على سبيل المثال لا الحصر، برئيس فرع حزبي لحزب البعث ولا بمحافظ ولا حتى برئيس جمهورية، إنما اللصوصية كرتب العسكرية تتدرج حسب التسلسل، ذاك يسرق المليارات، وآخر يسرق الملايين حتى نصل إلى آخر السلم والذي هو الدركي..أو حسب تسميته البعثية الشرطي!.
وهنا أتذكر قصة ظريفة عن شرطي شريف، وتصوروا الشرف في مفهوم شرطي في نظام إبن الوحش!..حيث عرف عن هذا الشرطي أنه يرفض الرشوة، وكل المحاولات معه باءت بالفشل، وبذلك نال الإعجاب من جماهير مدينة تربسبي، ولم يكن أمام أصحاب السيارات خاصة والعامة والذين عرف عنهم كثرة المخلفات إلا أن يتجنبوه بتغير المسار طالما يكون هذا الشرطي في دورية عادية في مكافحة المخالفين . إلا أن الغريب في أمر هذا الشرطي أنه حين نقل من مدينة تربسبي حمل معه تنكة الصفيح مملوءة بالمسابيح، وقصته أنه لم يكن يرتشي صحيحة إلا أنه لم يكن يلتقي بشخص ما ورأى بيده مسباح إلا تفنن في كيفية أخذها منه، ولما كان محل إحترام وتقدير لعدم قبوله بالرشوة كان المسباح الذي يأخذه تكريماً يستحقه عن جدارة!… والكل يعلم أن بعض الناس تحب أن تتمختر بهذه الآفة المسباح ومستعدون دفع أي ثمن من أجل الحصول عليها، وفي نهاية الآمر حمل هذا الشرطي الشريف عدد هائل من المسابيح التي تخوله مجموع أسعارها أن يقوم بزيارة ملوكية لمدينة جنيف وحتى أن يشارك في جنيف 2 . الحقيقة ليس من المفروض أن تكون مرتشياً أو لصاً حتى تطرق أبواب جنيف وتحمل مفاتيح بنوكها، إنما كذلك وللظرف السوري الراهن يكفيك أن تنسلخ من عباءة والدتك، وتلعن أنفاس أهلك وتتنكر لأصلك وفصلك، والأهم أن تتمسك بطرف عباءة الشيخ حمد حتى تكون لك الأولوية في أرق نوم بأجمل فندق جينيفي!.
والآن لدي سؤال أوجهه الأخة الكرد: مايقارب القرن من الزمان ونحن نلعن لوزان والمجرم إنانو الكردي الذي باع ضميره لمصطفى كمال، فكم ياترى سنتضطر أن نلعن من أمثاله بعد جنيف 2 ؟..
 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien