.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.10.02.14

سوريا اليوم…وغدُ الأكراد


عباس عباس
أحرق التونسي نفسه أو أُحرِق؟… بالحقيقة ليس هذا ما أود الحديث عنه، إنما واقع الحال للشعب التونسي بعد بن علي أو لنقل الحقيقة بعد ليلى النابلسي، هل جاءت الثورة التي إندلعت بناره وغيِّرت من هذا الواقع، أم أن الأمر كله كانت عبارة عن عملية تداول للسلطة بين قديم بال، التخمة عمت عيناه، وجديد ولَّعَ النار بغيره ليتسلق هو بإشراف أسياده من الغربيين .
وما ليبيا من كل هذا، بين مؤتمرٍ ومؤتمرين، قلمهم سلاح دوشكا للتوقيع على أي إتفاقٍ ممكن الوصول إليه بين نادمٍ على زمن القذافي ووصولي سِلم إرتقائه دين محمدٍ، أو مصر أم الدنيا التي أصبحت كالعاهرة لم تعد تنجب إلا فقاعات، أشدها وقعاً مرسي وأرذلهم سيسي .
وإلتحق الركب السوري بالفاجعة، لتتغير بعد أشهر من البدء، كل المفاهيم والقوانين التي وضعت من قِبَل فلاسفة الغرب والشرق عن أسباب الثورة ونجاها أو فشلها .
جمعٌ من الفلاسفة إختلفوا بين التعريف بالثورة، فمنهم من آمن بأن الثورة إنما عمل جماهيري والتنظيم المسبق لذلك يحطم الآمال والمسعى، وقسم شدد على أن أية ثورة لابد أن تكون عن سابق إصرار وترصد . مع ذلك وبالرغم من هذا الإختلاف في الرأي والتقييم، إتفقا الفريقان على أن بالنهاية ستكون الثورة،أية ثورة كانت، لصالح المتسلقين الوصوليين وهم على الأغلب تجار الحروب، ويبقى كالعادة المناضل المقاتل المضحي كالعابر السبيل، وبالنهاية شحادٌ على أبواب هؤلاء .
الثورة السورية التي كانت ثورة فقط في فترة أطفال درعا، لتتحول بعد ذلك إلى مطية لتصفية حسابات أهمها على الأطلاق مذهبية ، ومن ثم لتصبح عنواناً مبهراً لكل شئ يدل على إنحدار الأخلاق والقيم الإنسانية وعودة البشرية إلى عهد قابيل وهابيل .
أين الكرد من كل هذا، هل هم متسلقون ماهرون يملكون براعة الوصولي ميكيافلي؟ أم هم تجار حروب يدركون حقيقة من أين تأكل الكتف؟ . أو أذكياء تعلموا بالسرعة المطلوبة، بأن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين، فكيف إذا كانت اللدغات من عقارب وآفاعي وعناكب قد نخرت أفئدتهم ؟..وأخر اللدغات كانت ضحيتها شباب بعمر الزهور وأسمائهم متطابقة..محمدٌ ومحمدٌ ومحمد..وكما تعلمون كان ذلك في عام 2004 .
قد ينتهي العراك في سوريا على إتفاق بين الأطراف المتنازعة وكأن شئ لم يكن، وهي كما تعلمون عادة عربية قديمة، بل ميراث داحس والغبراء، الكل ينفض عن عبائته غبار الحرب وينتهي كل شئ، كل شئ بالنسبة لهم، حتى يلتفتوا إلى منافسة قبلية بهدف الإجهاز على الجار الضعيف بغزوة جاهلية . والجار الضعيف سوف لن يكون إلا الكرد، والكردي ضعيف بخلقه وبالميراث الذي إنتقل إليه عبر جينات وراثية من جده الحجل الجبلي .

 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien