.






 

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.

مقالات الأستاذ "عباس عباس" لعام 2014

K.B.X.05.03.14

بماذا أخطأ الشعب الأمريكي

عباس عباس

أعتقد أن العالم أجمع فرح بنتيجة الإنتخابات الأمريكية التي أوصلت زنجياً إلى دفة الرئاسة، كما فرحت الطبقة الفقيرة المعدمة من المجتمع الأمريكي بهذا الفوز العظيم في حينه، فقط لأن هذا الزنجي الديمقراط كان قد وعدهم ضمن دعاية ترشحه بتأمين حياة صحية لهم وذلك من خلال برنامجه الصحي الذي يوفر لهم العلاج والدواء المجاني .
ولم يلتفت الشعب الأمريكي بأغلبيته إلى السياسة الخارجية، ولم يكن يهمهم ما سيكون عليه مصير الجيش الأمريكي الموزع في كل أنحاء العالم، من أوربا حتى أفغانستان، وأعتقد أن ذلك لم يكن إلا ردًّ فعلٍ مباشر لما جرهم إليه بوش الإبن، فقط الأمر الوحيد الذي كان لا بد التوقف عنده لدى كل لقاء مع أي مرشح رئاسي هو حماية إسرائيل ولا غير ذلك .
تمكن الديمقراطي الأسود من الفوز وعلى دورتين متتاليتين، ولم يكن سلاحه في هذا النجاح سوى التأمين الصحي، والذي يعترف الكل الأمريكي بإجابياته بشكل مباشر على المجتمع الأمريكي، خاصة الطبقة المعدمة . ولكن ماذا حصدت أمريكا خلال سنوات حكمه لدورتين متعاقبتين، بخلاف التأمين الصحي؟.. سؤال أعتقد حتى الأبله يستطيع الإيجابة عليها، لأن الأمر أصبح فاضحاً في كل بقعة من هذه البسيطة، وهي تعاني من سوء إدارة حسين أوباما .
والذي يهمني من ضمن كل ذلك، سياسته الحمقاء في مواجهة حلم بوتين بإعادة الدور لروسيا العظمى في حربهم الباردة..حمقاء ليس لأنه تراجع في اللحظة الأخيرة عن ضرب النظام السوري، بل لأنه إعترف علناً وليس ضمناً بالدور الأساسي لروسيا في الشرق الأوسط، الساحة التي كانت لأمريكا بإمتياز على مدى نصف قرن .
نجح بوتين بتمديد المدة الزمنية للعراك السوري السوري، وأدخل في اللعبة بمشاركة حليفته أيران مجموعات متطرفة ليبقى النظام محافظاً على شرعيته بنظر العالم الغربي في مكافحته لهذا التطرف، وهو ما يزال يسير على نفس النمط بالحفاظ على شرعية النظام وتحجيم الدور الأمريكي في أي قرار خاص بسوريا . إلا أن الأمر بالنسبة له كانت فرصة سانحة لتوسيع بهذا المفهوم الناجع مع الرئيس الأمريكي في كل مكان يمكنهم التلاقي فيه، أوربا الشرقية أو الدول التي كانت ضمن الإتحاد السوفياتي، وحتى اللحظة التي إنفجرت بالقرم .
تخاذل بارك حسين آفندي أوباما في تصديه لهيمنة الدب الروسي على السياسة في الشرق الأوسط، كانت من نتائجه السلبية ليس فقط دماء ومعدة الملايين من البشر في سوريا، بل هيبة والصدق وبوعود الأنسان الأمريكي رئيساً وشعباً، وأعتقد ليس فقط العالم سيعاني من هذا التخاذل ومن عودة الحرب الباردة، بل الشعب الأمريكي نفسه، والذي سيلعن على مدى عقود قادمة على الخطيئة التي أوصلت كيني إلى رئاسة دولتهم .

 
للاضطلاع على مقالات الأستاذ " عباس عباس" لعام 2014 م
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye    © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien