.

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.



مقالات "د. محمود عباس"




K.B.X..23.05.12

قضايا تطرح ذاتها على الحراك الكردي في غرب كردستان


mamokurda@gmail.com

لا يحق لأي طرف حزبي التباهي بالوطنيات، فقد تبادلت الأحزاب الكردية في غرب كردستان الآدوار مع السلطة السورية، أو بالأحرى بُدِلتْ أدوارهم من قبل السلطة الشمولية، لماذا يتهمون البعض؟ هل هي قضية احتكار للمكانة وحنين للماضي، أم بيع للوطنيات في زمن تفخيم الحزب وأنعدام الوطن؟
معظم الأحزاب في غربي كردستان ( لا ندقق في المصطلحات والتي أصبحت محل جدالات على خلفيات سياسية ) تنقد وتهاجم وتتهم حزب ال ب ي د.
1 - بعلاقاتها مع السلطة الحالية، وسيطرتها على بعض المناطق الكردية بالقوة العسكرية مستمدة من السلطة وبدعم منها، و قامت بعمليات أغتيال لبعض الشخصيات السياسية، واعتقالات متنوعة من بين جميع شرائح الشعب، من السياسيين إلى المثقفين وبعض الشباب الذين ينتمون إلى هيئات شبابية، ومجموعات حاولت تشكيل قوى عسكرية، ويطالبونهم بإطلاق سراحهم.
2 – تخويف المجتمع بأمر من السلطة، والاسايش يقوم بدور الأمن في المنطقةن ويغيرون مراكز المراقبة والتفتيش حسب متطلبات السلطة الأسدية.
3 – يتحكر بالمعابر الحدودية ويفرض الأتاوات على الشعب الذي يكافح لتأمين معيشته.
4 يتحكمون بالكهرباء والماء والمواد التموينية والمساعدات حسب أجندات خاصة وبأوامر من السلطة.
6 – لم يشاركوا الحركة السياسية عملياً وما هو موجود فهو شكلي ونظري، وبدون فعل.
7 - يتهمون على أن ال ي ب ك قوة عسكرية تابعة ل ب ي د فقط ووجود اسم الهيئة الكردية العليا الوجودة أسمياً، يستعمل كغطاء.
8 – أنهم يعارضون كل ما هو كردستاني المنشأ من العلم إلى مطالب الشعب الكردي في سوريا القادمة.
9 – أنهم استراتيجيا مرتبطون بالهلال الشيعي وهم ضمن الحلف المؤيد لسلطة الأسد، وهم يقومون بدورهم الآن.
10 – يعارضون المظاهرات السلمية والشعارات والأعلام حسب متطلبات السلطة، ووضعوها حسب منطق السلطة في إطار الرخصة، وهذا المنطق مرفوض في زمن الثورات.
11 – الإختلافات المنهجية الفكرية لا تقربهم من الحركة السياسية الكردية في غربي كردستان، وتفرض عليهم الإنفرادية في السيطرة و استخدام القوة.
12 – كان لهم مخطط مسبق على تفريغ المنطقة من الديمغرافية الكردية، والنداء الآخير بوقف الهجرة كان تلاعباً لطمس العملية، ومساعدتهم للغمريين ( مستعمرات البعث ) وحماية بعض اقطاب العنصريين في المنطقة كانت على هذه الخلفية، وهي أجندات قوى خارجية تعمل ضد القضية الكردية.
13 – معاركهم المتنوعة في المدن الكردية عمليات تكتيكية للسيطرة وتهويل وخداع المجتمع الكردي، وهي عمليات مخططة من قبل السلطة بين مجموعات تساند السلطة نفسها.
وبالمقابل ال ب ي د وال ي ب ك ينقدون ويتهمون الأحزاب الكردية في غرب كردستان:
1 – أنهم أحزاب شكلية لا وجود عملي لهم على الساحة، وهم غير متفقون على هدف.
2 – أنهم يسيرون بأجندات خارجية وهم مرتبطون بالأقليم والأقليم مرتبط بالحلف السني أي بتركيا، وكثيراً ما يقال أنهم عملاء لتركيا، وأظهروا وثائق على أنها إثباتات تدعم تلك التهم.
3 – يتهربون من التعامل وتوحيد الكلمة في بناء قوة عسكرية كردية موحدة.
4 – للبعض منهم وبشكل خاص يتهمون الآزادي وتيار المستقبل بالتعامل مع بعض التيارات التكفيرية في الثورة لدخول المنطقة الكردية وجرها إلى ساحة حرب مثل بقية المناطق المدمرة من قبل السلطة والجيش الحر.
5 – الخلافات الحزبية بينهم متفاقمة، ومشاكلهم الداخلية لا تسمح لهم بالخروج بكلمة واحدة لإعطاء قرار وطني خارج النطاق الحزبي.
6 – لا يملكون المعرفة ولا القدرة على تشكيل مؤسسات مدنية ولا قوة عسكرية ومطالبتهم بالمشاركة من العدم غير منطقية وغير مقبولة، ولا يقبلون منطق التعلم والتدريب لإقامة المؤسسات المدنية.
7 – كانوا أحزاب مسيرة ومخترقة من قبل السلطة السورية، والبعض لا يزال، وهم جميعاً يعانون من هذه الخلفية، فيقومون بإتهام ال ب ي د من منطقها وخلفياتها.
8 – يحاولون وبتحريض خارجي بخلق قوة عسكرية مقابل قوة كردية موجودة، من أجل القتال الكردي – الكردي في المنطقة، في الوقت الذي يستطيعون الإشتراك في القوة الموجودة.
9 – إتهامات الأحزاب ل ب ي د ول ي ب ك حول مساندة السلطة والإغتيالات والخطف غير صحيحة ومبنية على تخمينات، وهي مغرضة ومبنية على خلفيات سياسية، لتشويه سمعتها بين الشعب.
10 – أنهم عملاء لتركيا ويحاولون ضرب ال ي ب ك وأرضاخ ال ب ي د لصالح تركيا.
الإتهامات عديدة من الطرفين والقائمة لم تنتهي، فقط اختصرت، والواقع يبين عن حقيقة ووضع قادم يكررالتاريخ الكردي المؤلم. كل طرف ينتمي إلى مفاهيم ومنهج مخالف، ولا يتمكنون من تجاوز هذه الأبعاد كمراحل مؤقتة، ولا يملكون القدرة على تجاوز المنطق والشخصية الحزبية وعرض البعد الوطني لبلوغ الغاية، الإنتماءات إلى خارج جغرافية كردستان الغربية واضحة المعالم، وكل من ينفيها يخدع ذاته قبل أن يخدع الشعب وعلى الأقل الحراك الثقافي، الذي يبين عن عوراتهم العديدة.
الجهتين يبيعون الوطنيات، ويستخدمون الشعارات القومية المؤثرة، ويستخدمون ذكرى الشهداء، ويتلاعبون بإسم الشعب، ومصير المهاجرين، ومآسي المواطن في الداخل، ولا يقبلون النقد، ولا يستمعون إلى النصائح، ويعدمون آراء المثقفين، والجهتين يرمونهم بكل الموبقات والتهديدات، حسب غاياتهم الحزبية ويمررون كل المذكور في أروقتهم الفكرية لتخرج بالألوان التي يريدونها أن تظهر. النتيجة قاتمة بسبب الأهداف المتضاربة، والأجندات الخارجية المفروضة على الجهتين ومن خارج جغرافية كردستان الغربية، وهم لا يؤمنون سوى بالمطلق الحزبي، حيث بنوا الشخصية الحزبية العادية و كتابهم الملتزمين بها.
والآتي هو مختصرٌ لبحوث متنوعة أثارها أقلام الكتاب والمثقفين، نعرضها كأسئلة، وهي من بين العديد من القضايا التي تقلق الشارع ويطرحها المثقف مراراً وتفرض ذاتها في كل آن وحين، وتبرز اليوم بشكل أوسع.
1 - لماذا لا توحد القوى السياسية مطالبها، وتعرضها في قاعات مراكز القرار العالمية كمطلب يشترك عليه الكرد في سوريا القادمة، كالفيدرالية مثلاً، ما هي الجهات التي تقف وراء الإختلافات، وهل وحدت الحراك الثقافي مطلبها، وهل تستطيع التأثير على الحراك السياسي وهي مشتتة؟
2 - هل تمكنت القوى السياسية والثقافية الكردية من التأثير على المعارضة السورية بالشكل المطلوب، وهل استطاع الحراك الثقافي أملاء الفراغ إعلامياً وفكرياً حول المطلب الكردي ؟
3 - ما هي أسباب ضعف العلاقات الدبلوماسية للحركة السياسية الكردية في الخارج، وهل حاولت الحركة الثقافية القاء الضوء على هذه القضية ؟
4 - من هم الذين خططوا أو كانوا وراء إفراغ المنطقة الكردية من كردها، وهل انتبهت إليها الحركة السياسية منذ البداية وحاولت وضع حل لإيقافها، وهل تلام الأحزاب الكردية في هذا؟ وهل بحث فيها المثقفون والكتاب بالعمق المطلوب؟
5 - من هم الذين يعدمون التوحيد الكردي، هل محاولات الحراك الثقافي يردم الهوة بين الأطراف السياسية الكردية أم يوسعها ويعمقها؟
6 - هل قسم من الحركة السياسية تحصل الأن على جزء من ثروات المنطقة، إن وجدت، كيف وعلى ماذا يسخرونها، وهل يستطيع الحراك الثقافي إثارة هذه القضية ؟
7 - هل جميع الأحزاب الكردية يفضلون الغاية الحزبية الآنية على القضية الوطنية أو القومية، وهل تحاول الحركة الثقافية في خلق شخصية وطنية على الساحة مقابل الشخصية الحزبية ؟
8 - من هم الذين يقفون ضد ظهور قوة عسكرية كردية شاملة في يوم الحشر والقيامة، يوم الثورة، وهل الكتاب والمثقفون استطاعوا إقناع قيادات الأحزاب بالإشتراك في هذا البناء معاً ؟
9 - ما مدى تأثير الوضع المادي على نشاط الحراكين، وهل هناك جهات كردية قادرة على تذليل هذه المعضلة ومتقاعسة فيها؟
10 - هل درست الحراك الثقافي الوضع الديموغرافي القادم للمنطقة الكردية، وبشكل خاص قضية المستعمرات البعثية المتزايدة كثافة، لا نعني الموجات المهاجرة من إجرام السلطة الحالية؟
هل سيلعن التاريخ والأجيال القادمة الحراكين، السياسي والثقافي، مثلما نلعن الماضي تكفيراً عن حاضرنا؟ أم لا يزال هناك بريق أمل؟ وهل ستخرج مجموعات سياسية من الجهتين يتمكنون مع شريحة واعية من المثقفين خلق تأثير ما وتغيير في الواقع؟.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأميريكية
mamokurda@gmail.com

 
للاضطلاع على مقالات " د. محمود عباس لعام 2013
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye  © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien

 


لاضطلاع على مخاطر هذا المرسوم يرجى المتابعة