.

للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 

.



مقالات "د. محمود عباس"




K.B.X..14.04.12

ما يجري في محيط قامشلو


mamokurda@gmail.com

للأحزاب الكردية يدٌ فيها ...
وللأقليم وتركيا علم بها، بل هم مخططيها ..... وفي هذا الدرب آفات وأحاديث...
ولل ب ي د دور في ظهورها....


لنسأل لماذا وكيف...؟

صراع من أجل السيطرة...الأجندات والقوى خارجية...
تشبه عملية بداية الصراع على الأقليم بين الديمقراطي ( البرزاني ) والاتحاد ( الجلالي ).. يوم استنجد السيد مسعود البرزاني بقوات صدام حسين لطرد الاتحاد والمعارضة العراقية المسيطران آنذاك بشكل كلي على الأقليم ومعها هولير.. ومن ثم استنجاد هؤلاء بأيران.... واستمرت العملية الى أن تدخلت أمريكا على الخط....

فضائح تتالى في الثورة السورية ومن ضمنها المنطقة الكردية ... وبين الاحزاب نفسها وبينها وبين القوى التكفيرية والعروبية...... قد تتدخل القوى الدولية ..وأمريكا على رأسها ... تحت حجة الوقوف في وجه جبهة النصرة والتكفيريين .... وهي الطريقة المثلى للمنطقة وللقوميات والأقليات والمذاهب غير السنية ... لبناء سوريا لا مركزية – فيدرالية....

ب ي د وي ب ك رفضا في البداية مسؤولية الهيئة الكردية العليا، وقبلوا بها يوم أصبحت تحت سيطرتهما ... سيطرا على المنطقة بشكل منفرد ولم يقبلا مشاركة أحد ... قبلا الانضمام تحت رايتهما ... السيطرة كانت ولا تزال منفردة ... وباسم الشعب والكريلا ... وهذه الحقيقة أصبحت مسلمة لدى الكل ... الاعتراف بها أو رفضها لا يهم .... لأنه أصبح واقع مبان .... أرهبوا الشعب .. كما خلقوا الأمان للمنطقة بطرق عديدة ... كُرهوا ويُكرهون على أفعال منافية .... والبعض يرونهم قوى حامية كردية... لكنهم بينوا وكأن الكريلا ليس من هذا الشعب ... علما بأنهم ابنائه ... فحصل فصل واضح بينهم ومؤسساتهم وبين الشارع الكردي ...... أزدادت هوة الخلاف بين الحركة السياسية والثقافية ... فلا يزال الصراع يتفاقم في الشارع ... وهو فاضح في المسيرات السلمية ... اتهمهم الجميع بالحماية تحت صمت أو موافقة النظام ... وهم رفضوها بمطلقه ... فمن أين ظهرت هذه القوة؟ السلاح واللباس الموحد والسيارات والمواد التموينية وغيرها وغيرها ..... أنه سر عسكري .. وهو حق ... ومنطق عسكري... مثله مثل ما يفعله الكل في الثورة .. والسلطة ... دعم بلا حدود للكل ...والكل ينفي....لكن لماذا لم يريدوا مشاركة القوى الكردية الأخرى....؟!

والاحزاب السياسية شبه الميتة ... لم تشارك سوى بالعويل حتى وهي نائمة في أحضان هولير ... تطلب مشاركة القوة العسكرية الكردية و تسيير الشارع الكردي بوجود معدم عملياً .....
ال ب ي د خلقت القوة العسكرية من العدم...والآخرين يريدون المشاركة والمساواة في السيطرة ... في الوقت الذي ليس لهم وجود ... ولم يقدموا شيئاً تستحق المساومة عليه ..

والأقليم بدوره أعدم العديد من الطرق تحت خيمة ... تفعيل حراك سياسي باسم الهيئة ...فشلت... ومن ثم تحت اسم الاتحاد السياسي ..إنه الآن شبه ميت ...اقتصادياً ومعنوياً وتنظيمياً وعسكرياً .. كل ذلك تحت حجة الإبتعاد عن الإقتتال الأخوي.. والآن لا يهمهم ...!

حكومة الأقليم كانت على علم بكل الامور قبل ظهور ال ي ب ك..... لماذا لم يقدموا دعما مادياً ... .... ومن طلب منهم بان لا يقدموا دعما لهم ؟! لم يريدوا للأحزاب أن تخلق ذاتها وتظهر قوتها .... وبقيت كما كانت أحزاب البيانات السياسية... بدون قوة عسكرية أو مؤسسات...

تحركت الآحزاب ومعها الأقليم ... الآن .. بعد أن خلق ال ب ي د قوتها...ولا يهم إن جاءت بها من تحت الأرض أو أمطرتها من السماء .. وبدون غيمة...فهي قوة كردية سيطرت....ومعها أرهبت وفعلت الكثير ... مثلما أرادت .. أو مثلما خطط لها .....

النتيجة كانت ...سري كانيه وكانت عامودة وتربى سبيه واليوم قامشلو وغداً المنطقة برمتها.... غلب فيها الوطن على التحزب ... عندما واجهت القوى التكفيرية والعروبية .. التركية الصنع ... حينها ب ي د وي ب ك آثاروا المفهوم الوطني هناك ... لكنهم لم يستخدموها بالشكل المناسب ... جرفوها للذات الحزبية .... فكيف ستكون عليها اليوم قامشلو....؟!

اليوم.... بعض الأحزاب تريد اخراج السيطرة من يد ال ي ب ك ... فالتجأوا الى الجيش السوري الحر ...من هو عراب العملية...؟! وضعوا شروطاً على أن لا تكون من جبهة النصرة والقبائل العروبية... مثلما حصل في سري كانيه.... أو من التكفيريين .. فهؤلاء تبينت عنصريتهم وحقدهم على الكرد... لكنهم ظهروا مع الجيش الحر... فالمعادلة أو الموافقة تغيرت ... والاتفاقية ستخفى بالرفض وستبان على شكل بيانات... الكرد جميعهم سيعادونهم.. وسيقفون مع قوات الحماية الشعبية....علماً أن البعض منهم لا يزال في صراع مع ال ب ي د .. ويرون أن ال ب ي د يتصل في الأبعاد الطويلة مع أطراف النظام ... فلقد كانت جبهة النصرة مسيرة من قبل السلطة إلى عهد قريب وكانوا عناصرها يملكون معسكراً خاصاً بهم .. كانت تمول من قبل السلطة ... أيام كانوا يرسلون إلى العراق ... ولأيران سيطرة عليهم ... وتصريح الظواهري ... مساندة خبيثة غير مباشرة للسلطة.... لتنفر القوى الكبرى من الثورة السورية ... فهل ب ي د مثل البعض تغيرت استراتيجيتها اليوم ؟ ...أم هناك تكتيك آني ...؟
وعليه فالقادم إلى المنطقة الكردية، ليست قوى خارجية ضد السلطة ... بل هو صراع بين القوى الكردية ... يقوم بها السلطة والجيش الحر... ومن المستحيل أن يسلم الغالب بعدها المنطقة للجهة الكردية المؤيدة ... كحلم الأباليس بالجنة...

الجيش النظامي موجود وبفوج عسكري.. لم يتحدث عنه أحد من أبناء المنطقة ... لا من تنسيقيات الشباب ... ولا من قبل الاحزاب......لم تكن للقوة العسكرية وجود في قامشلو سابقاً .. سكوت من الجميع و بينهم ال ب ي د وال ي ب ك... ظهور الفوج ولا شك أنهم كانوا على علم به... على أية بنية كانوا يقولون أن المنطقة محررة...؟!..... وهذه القوة مع قوى الأمن والمخابرات العسكرية وغيرها يسيطرون على المنطقة....

جيش السوري الحر قادم للسيطرة والقتال في منطقة لا داعي لها.... جاؤوا بطلب من الاحزاب الكردية الأخرى المعارضة لقوة ب ي د لإزالة سيطرتها العسكرية الفردية المطلقة .. وتستطيع الجيس السوري الحر السيطرة بدورها على منابع النفط وأحد خطوط التموين للسلطة ... القادمة من أيران عن طريق عراق المالكي... الأحزاب الكردية تتاجر بثروات المنطقة من أجل السيطرة...

و الأحزاب المجابهة لقوات ال ي ب ك .. هم ...التحالف السياسي الذين يرسلون مئات الشباب إلى مقبرة البرزاني الخالد بحجة السلام عليه ... ويلقى القبض عليهم من قبل ال ي ب ك.... لمعرفتهم بأبعاد المسيرة الحقيقية.. وهو تكوين جيش منافس .... بعد أن يأسوا من الاشتراك المتوازن .. . من المذنب... ؟! هذا الكل أم ذاك الكل .......... تاريخ كردي يعيد نفسه .. . لا جديد على أرض الواقع...!
لو كانت القوى الكردية متحدة على هدف وغاية مشتركة لما ظهر الجيشان ... الحر والنظامي في المنطقة ... ولما تجرأ عنصريون على التمادي ... ولكانت اجندات تركيا مبتورة...ألا هل من يدرك هذا ... ألم يحن للاحزاب أن تتنازل ؟
جهل بمفاهيم الوطن، وحبه، والإنتماء إليه ... عبقرية في تمجيد الحزب، ومسايرة أجندات، وتلبية لمطالب الآخرين... الشعب والوطن منهم براء .....

ما يؤسف عليه ... هؤلاء الشباب العظام الذين يفدون بروحهم ... وبسخاء ... من أجل الوطن ... والشهداء الذين نَخُرْ لذكراهم ساجدين ... ونعبد أرواحهم التي أفدوها من أجل الوطنٍ الذي يعبث البعض به ... وهذا الشعب الآبي .. الذي يحلف الجميع به ... وهم يسخرونه لغاياتهم الحزبية وخلافاتهم .... وتكتيكهم الميداني ... الوطنيات تباع بأبخس الأسعار.... وهناك من يزايد عليها في الساحات العامة ...

لعبة قذرة ... وصراع أقذر ... والشعب الكردي يغوص في قتال أحزاب ( دمى بيد الآخرين ) بين بعضها ... أنه صراع لتمرير أجندات خارجية ... والشارع الكردي براء منهم ... والوطن براء ..... والامة براء .... التاريخ سيلعن ... والأجيال ستلعن ... وسوف لن يستثنوا منها الحركة الثقافية ......

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأميريكية
 
للاضطلاع على مقالات " د. محمود عباس لعام 2013
        شارك الخبر في صفحتك على فيسبوك

يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا المايل  info@kurdistanabinxete.com

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye  © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien

 


لاضطلاع على مخاطر هذا المرسوم يرجى المتابعة